التبريزي الأنصاري

660

اللمعة البيضاء

شهيد ) ( 1 ) وذلك كأن يقتل دون أهله أو دون ماله أو نحو ذلك . وقد يستعمل الجميع اسما للمظلومية ، ولعل منه حديث فرس الحسين ( عليه السلام ) : ( الظليمة الظليمة من أمة قتلوا ابن بنت نبيها ) ( 2 ) والغرض من هذه الفقرات الشريفة تهييج الأنصار لنصرتها وتوبيخهم على تركها . وقولها ( عليها السلام ) : ( أما كان رسوله أبي . . . ) أي قد صح الخبر عن نبيكم واتضح قوله ( صلى الله عليه وآله ) بينكم ان المرء يحفظ في ولده أي يراعى حاله ويحفظ الكرامة في خصوص ولده بأن يكرم ولده لأجله أي كذا قرره الله . ويشهد لذلك ما في قصة موسى مع خضر ( عليهما السلام ) في جدار اليتيمين ، الذي كان يريد أن ينقض فأقامه خضر ، فقال له موسى ( عليه السلام ) : ( ( لو شئت لا تخذت عليه أجرا ) ) إلى أن قال خضر ( عليه السلام ) في جوابه : ( ( واما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمري ) ) ( 3 ) ، وقد كان بينهما وبين أبيهما سبعمائة سنة . وعن الصادق ( عليه السلام ) : إن الله ليحفظ ولد المؤمن إلى ألف سنة ( 4 ) . وعنه ( عليه السلام ) : إن الله ليصلح بصلاح الرجل المؤمن ولده وولد ولده ، ويحفظه في دويرته ودويرات حوله ، ولا يزالون في حفظ الله لكرامته على الله تعالى ( 5 ) . وفي العوالي عنه ( عليه السلام ) : لما أقام العالم الجدار أوحى الله إلى موسى

--> ( 1 ) الكافي 5 : 52 ح 1 ، التهذيب 6 : 167 ح 2 ، والوسائل 11 : 92 ح 8 . ( 2 ) البحار 44 : 266 ح 23 . ( 3 ) الكهف : 82 . ( 4 ) تفسير العياشي 2 : 336 ح 58 ، عنه البحار 13 : 310 ح 44 ، وتفسير الصافي 3 : 257 ، وكنز الدقائق 8 : 133 . ( 5 ) تفسير العياشي 2 : 337 ح 63 ، والبحار 70 : 153 ح 11 ، وتفسير الصافي 3 : 257 ، وكنز الدقائق 8 : 133 .